المرداوي
53
الإنصاف
وقيل يجبره مع الشهوة وإلا فلا اختاره القاضي . وقيل لا يزوجه إلا الحاكم ذكره في الرعاية . قلت تقديم الحاكم على الأب قول ساقط . ويأتي هل لوصي الصغير الإجبار عند قوله ووصيه في النكاح بمنزلته . فوائد . منها ما قاله القاضي في الجامع الكبير إن تزويج الطفل والمعتوه ليس بإجبار إنما الإجبار في حق من له إذن واختيار انتهى . ومنها لو كان يخنق في الأحيان لم يجز تزويجه إلا بإذنه . ومنها ليس للابن الصغير إذا زوجه الأب خيار إذا بلغ على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع وغيره . قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب . وظاهر كلام بن الجوزي أن له الخيار . ومنها للأب قبول النكاح للمجنون والصغير وله أن يفوضه إلى الصغير . قال في الفروع إن صح بيعه وطلاقه . وقال في الرعاية ويصح قبول المميز بإذن وليه نص عليه . قال في المغني والشرح فإن كان الغلام بن عشر وهو مميز فقياس المذهب جواز تفويض القبول إليه . ومنها حيث قلنا يزوج الصغير والمجنون فيكون بواحدة وفي أربع وجهان وأطلقهما في الفروع . وظاهر المغني والشرح الإطلاق . قال القاضي في المجرد قياس المذهب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة . قلت وهو الصواب وجزم به في المذهب .